الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

أما المعاملات فقد فرض الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - فيها من الحقوق والواجبات ما يعود على المصالح البشرية ، وفرض النزاهة في كل معاملة من المعاملات ، فرض - عَزَّ وَجَلَّ - النزاهة في البيوع والمعاوضات التي تكون بين الناس ، فحرّم الربا والغش والتحايل والغرر بجميع أنواعه ، والآيات القرآنية والسنة النبوية صريحة في ذلك ، وبهذا يتضح أن الحقوق الواجبة على الإنسان حقوق جمة ، والإسلام الحنيف يضع كل شيء في موضعه ، والإنسان –كما قلنا– أكثر ما يكون حاجةً إلى الرعاية والانسجام مع بني جنسه ، فلذلك كانت حقوق الناس متنوعة بحسب تعدد مراتبهم وتنوع العلاقات التي تكون بينهم واختلاف حاجة بعضهم إلى بعض.

حقوق الوالدين

1- حق الوالدين على كل حال:

الحقوق عندما تحفظ وتراعى تشد الإنسان إلى أخيه الإنسان ، وقد جعلها الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - مناطاً لقيام الأوضاع البشرية في الحياة الدنيا على نمط الاجتماع والتعاون والوئام ، فالإسلام الحنيف لا يبخس أحداً حقه بل يحض على إعطاء كل ذي حقٍ حقه، وإنزال كل أحد منزلته ، ويرعى ترتيب هذه الحقوق بموجب الفطرة ، لأنه هو دين الفطرة.

٢٣٠ / ٣٩٩