الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩إن الذي يدعو الناس إلى الله - عَزَّ وَجَلَّ - من غير أن يكون مخلصاً في عمله ومحاسباً لنفسه، حاملاً لها على ذلك العمل الصالح الذي يدعو إليه، وعلى اجتناب العمل الطالح الذي يحذّر منه، من كان هذا شأنه فإنه يوم القيامة –والعياذ بالله– يكون دركه في النار أنزل من أولئك الذين كان يأمرهم، وإن كانوا عصوا أمره، ومن الذين كان يحذرهم وإن كانوا –أيضاً– عصوا تحذيره، لأنه عرف فأدرك وقامت به الحجة على غيره، ولأن تقوم الحجة عليه من خلال أمره إياهم ونهيه إياهم أولى، فلذلك كان أشدّ عذاباً منهم والعياذ بالله.
وجاء في حديث أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "يكون في آخر الزمان أناس ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم كقلوب الذئاب، يلبسون جلود الضأن من اللين، يقول الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : أبي يغتّرون أم إياي يخادعون، فوعزتي لأبعثنّ عليهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران".