الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٩

رجالا ونساء ، كما أنه قتل للجماعات؛ لأن الجماعة تتكون من الأفراد، فإذا ضعف الأفراد ضعفت الجماعة، وهو أيضاً قتل للجماعة قتلاً معنوياً لأنه يؤدي إلى التفكك وعدم الثقة والاستقرار، فبشيوعه تنتاب النفوس وساوس شتى سواء فيما يتعلق بالأنساب أو غيرها ، حتى يبقى الوالد غير واثق بأن ولده من صلبه ، والولد غير مطمئن بصحة انتسابه إلى أبيه، فخطورته بالغة وأثره وبيل.

وقد عالج القرآن الكريم هذه المشكلة علاجاً جذرياً من شتى النواحي، فهو قبل كل شيء حذر التحذير البالغ من الزنا وتوعد عليه؛ عندما قال سبحانه وقد قرن بينه وبين الإشراك به، وقتل النفس المحرمة بغير حق: ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا، إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ (1).

(1) الآية رقم ( 68 – 70 ) من سورة ( الفرقان ) .

٩ / ٣٩٩