الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ١٠وإعجاز القرآن الكريم أمر اعترف به غير المسلمين، فقد اعترف به المشركون أنفسهم الذين كانوا يواجهون الرسول صلى الله عليه وسلم بتكذيبهم وتحدياتهم؛ فالوليد بن المغيرة عندما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناصحا له عن القيام بهذه الدعوة ، وتلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن، حار مما سمع، ورجع إلى قومه وهو متأثر بما سمع، فأراد أبو جهل أن يستفزه وقال له: إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا لأنك جئت إلى محمد لتعرض له.. فقال له إن قريشا يعلمون أني من أكثرهم مالا..فقال له: قل فيما سمعته منه قولا يرضي قومك. قال له: ماذا عسى أن أقول! إنكم لتعلمون أني من أعلمكم بالشعر، رجزه وقصيده وشعر الجن، والله ما يشبه هذا شيئا مما يقوله محمد، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمغدق أسفله مثمر أعلاه.. فأبى أبو جهل عليه إلا أن يقول فيه قولا فقال: إن هو إلا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فأنزل الله سبحانه وتعالى فيه ما أنزل.