الرد على المفتري النصراني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على المفتري النصراني

الجزء ١ · صفحة ١٧

ونحن نشاهد في وقتنا هذا الدول الكبرى مع الدراسات الوافية التي تقوم بها فيما يتعلق بشؤون الدول الأخرى من حيث النواحي العسكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، يتنبأ قادة هذه الدول بنتائج ولا يلبث الزمن أن يأتي بنتائج معاكسة تماما؛ فإنني أحفظ أنه عندما اشتدت المعارضة في إيران في ظل الشاه المخلوع، أدلى بتصريح الرئيس الأمريكي كارتر بأنه يرى أن الشاه سيتغلب على المعارضة، ولم يكد يمضي على هذا التصريح شهر واحد حتى خرج الشاه وهو يحمل صندوقا من تراب إيران وهو يتشممه في منفاه. هذا مع أن كارتر عنده البنتاجون الأمريكي وعنده المخابرات الأمريكية وعنده التقديرات العسكرية والدراسات السياسية وغيرها ولكن مع ذلك لم يغنه ذلك كله شيئا حتى يعرف الحقيقة كيف ستكون. فكيف للنبي صلى الله عليه وسلم أن يدرك ذلك!! كذلك عندما كان المسلمون أنفسهم مقهورين من النتيجة التي حصلت بعدما خرجوا معتمرين في عمرة الحديبية، وتم الصلح على ما تم عليه، ونزل ما نزل من كتاب الله سبحانه وتعالى مما يدل على حسن العاقبة : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا " تعجب المسلمون من ذلك حتى قالوا لرسول الله: أوفتح هو يا رسول الله؟! عجبوا من هذا الأمر، ولكن لم يمضي على ذلك سنتان حتى تحقق الفتح المبين والحمد لله. وكم من حقائق أخبر بها القرآن فتجلت للناس رأي العين!

١٧ / ٥٦