الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ١٨النقطة التي أثارها هذا الأفاك الكذاب وهي أن القرآن ليس بمعجز، وأن هناك من كتب العرب وأشعارهم ما هو أبلغ من القرآن كالمعلقات ومقامات الحريري إلى آخره، نحن نتحداه بالمناظرة في هذا، ونستعد أن نثبت له علنا أن القرآن الكريم لا يمكن أن يرقى إليه أي كلام من كلام العرب، وعليه أن يستظهر بمن وراءه إن كان يستطيع إثبات ذلك، فأنى له أن يأتي بذلك! ليأت بهذه المعلقات السبع ويقارن بينها وبين آيات الله تبارك وتعالى البينات، وليأت بما يدعيه أنه من شعر امرئ القيس، أي قصيدة جاء فيها هذا المطلع الذي في سورة القمر من قصائد امرئ القيس، وكذلك إن أراد المقارنة بين مقامات الحريري والقرآن الكريم..أنى له أن يأتي بمثل القرآن! يكفي شاهدا على ذلك أن من كلام العرب الذي يعتبر مثلا في البلاغة قولهم: ( القتل أنفى للقتل)؛ فجاء القرآن بما تتضاءل معه هذه الجملة بحيث أصبح مثلها مع مثل جملة القرآن كمثل الذبالة أمام الغزالة أي الفتيلة أمام الشمس، والله سبحانه وتعالى قال: " ولكم في القصاص حياة ". وقد تميزت الجملة القرآنية على الجملة التي كانت مثلا عند العرب في البلاغة بأربع عشرة ميزة منها أن الجملة المأثورة عن العرب تتكون من 14 حرفا وهذه تتكون من 10 أحرف، ومنها أن القتل لا يكون في كل حال أنفى للقتل، فقتل العدوان ليس له هذا الحكم، بينما القرآن قال: " ولكم في القصاص " حدد ذلك بقتل القصاص، ومنها أن الجملة التي حكيت عن العرب حصرت ذلك في القتل مع أن القصاص يشمل القتل وغيره إلى آخر ذلك، أربع عشرة ميزة تميزت بها الجملة القرآنية على الجملة المأثورة عن العرب.