الرد على المفتري النصراني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على المفتري النصراني

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فالشواهد هنا متعددة. أولا: أن النصرانية جاءت ببدع، بدعة التثليث، وهي ناتجة عما ظل عالقا بأذهان الرومانيين من العقائد الرومانية الوثنية السابقة. ثم بجانب ذلك يقول بأن الحوار كان ساخنا ما بين جانبي الحق والباطل، ولكن السلطة هي التي أسكتت صوت الحق، وهي التي أطلقت لسان الباطل، وهي التي حرصت على إطفاء جذوة الإيمان بترسيخ هذه العقيدة الضالة، ومع هذا كله أيضا يعترف بأن الدين الحق هو دين الله الإسلام، يعترف للإسلام بأنه دين الله، ومعنى ذلك أن ما عداه ليس هو بدين الله، ويعترف بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو رسول الله، ويعترف بأن القرآن هو معجز لنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فإذن هذه اعترافات واضحة، شهد شاهد من أهلهم بما يثبت أن ما عندهم مبدل ومحرف، وأن الحق هو ما في هذا القرآن وما كان عليه النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.

٢٥ / ٥٦