الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٢٦بجانب ذلك أيضا هم يعترفون بما حصل من الأمور المخالقة للعقل والنقل في معتقداتهم، وأن هذه المعتقدات جدد فيها في المجامع التي كانوا يعقدونها، فالمجامع كانت تقدم وتؤخر، وتخفي وتعلن، وتبدل ما شاءت وتفعل ما تشاء، كأنما هذه المجامع وكل إليها أمر الدين، فالدين راجع إليها لا إلى الوحي. هذا دليل التبديل والتغيير. على أننا نجد الأناجيل الأربعة التي يعترفون بها بالإجماع مختلفة في طبيعة المسيح عليه السلام اختلافا عجيبا كإنجيل مرقس وإنجيل يوحنا وإنجيل متّى وإنجيل يوقا مختلفة اختلافا عجيبا في طبيعة المسيح، فنجد في أحدها بأن المسيح هو عبد، وفي الثاني هو إنسان، وفي الثالث هو ابن لله، وفي الرابع هو الله. ثم نجد في تقديم هذه الأناجيل، تقديم ترجمتها بالعربية، بأنه لا فارق؛ هذا العبد هو المعني بأنه إنسان، وهو المعني بأنه ابنٌ لله وهو المعني بأنه الله. فإذن كيف يكون هذا العبد هو الله؟!! وهذا أمر ناقشت فيه أساقفتهم وقساوستهم وما استطاعوا إلا أن يجيبوا بقولهم ( هذه حقائق غامضة علينا أن نسلم بها ، لا يمكن لعقولنا أن تصل إلى هذه الحقائق )!!. قلنا لهم: كيف تسلمون لأمور متناقضة يدل العقل على أنها متناقضة؟!! ومن جملة ما ذكروه بأن سألتهم عن المسيح عليه السلام هل ولد أو لم يولد؟ قالوا: مولود. ....الشيخ ( صاحب المحاضرة ): حملت به مريم وولدته؟ قالوا: نعم. ( الشيخ ): طيب ولدت ربا والا انسانا؟ قالوا: ولدت إنسانا..( الشيخ ): كيف صار من بعد ربا؟!!! كيف صار هو الله؟!!! قالوا: هكذا! إلتحم الناسوت باللاهوت فصار هو الله!. ( الشيخ ): من الذي خلقه؟ألم يخلقه الله؟!! قالوا: هو كان في الأزل مسيح ولكنه خلقه من بعد. سبحان الله!! هل الله تعالى خلق نفسه؟؟!! ما هذا العجب ؟! ما هذه الهراء؟!!