الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٣١أولا في الباب الثامن عشر من سفر التثنية للتوراة جاء : " فقال الرب لي نعم جميع ما قالوا وسوف أقيم لهم نبيا مثلك " أي الله تبارك وتعالى يخاطب بهذا موسى عليه السلام " وسوف أقيم لهم نبيا مثلك من بين إخوتهم وأجعل كلامي في فمه، ويكلمهم بكل شيء آمرهم به ومن لم يطع كلامه الذي يتكلم به باسمي فأنا أكون المنتقم من ذلك ". هذه إشارة بأن الله سبحانه وتعالى سوف يبعث من إخوتهم – أي إخوة الإسرائيليين -. من هم إخوتهم؟ بنو إسماعيل؛ لأن إسرائيل بن إسحاق، إسرائيل هو يعقوب، ويعقوب بن اسحاق، وإسحاق بن إبراهيم، وإسماعيل بن إبراهيم. فإذن هذا النبي من ولد إسماعيل وهو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا غبار على ذلك، ولو حاول المتأخرون من اليهود بأن يجعلوا هذه البشارة هي بشارة بيوشع بن نون، وكذلك البروتستنت من النصارى زعموا أن هذه البشارة هي بشارة بالمسيح عليه السلام، ولكن ذلك مردود، وقد تحدث العلامة المحقق الشيخ رحمت الله العثماني الهندي في كتابه " إظهار الحق " بما يرد هذه الشبه من شتى الوجوه، ونحن نختصر بعض هذه الوجوه التي ذكرها.