الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٣٢فأولها: أن اليهود المعاصرين لعيسى كانوا ينتظرون نبيا آخر بشر به في هذا الباب، ذلك لأنه جاء في الباب الأول من إنجيل يوحنا هكذا، وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم الكهنة واللاويين ليسألوه من أنت؟ فاعترف ولم ينكر وأقر أني لست أنا المسيح..وسألوه: إذن ماذا أنت إيليا؟ فقال: أنا لست إيليا..فسألوه: أنت النبي؟ فأجاب: لا.. ومن المعلوم أن مرادهم بالنبي هو النبي المعهود الذي بشر به موسى هنا لأن تعريفه للعهد..والكهنة واللاويّون كانوا من علماء اليهود، وكانوا واقفين على كتبهم..فعرفوا أن يحيى نبي ولكنهم شكوا في كونه المسيح، أو إيليا أو النبي المعهود المبشر به على لسان موسى. ولا يمكن أن يكون هو يوشع لأن زمانه متقدم فقد كان في عهد موسى عليه السلام، وقد تقدم على يحيى بكثير من القرون، فلا يمكن أن يكون هو المقصود، فكيف يجهلونه لو كان هو المراد!
٣٢ / ٥٦