الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٣٣ثانيها: أن من نصوص هذه البشارة ( مثلك )" أقيم لهم نبيا مثلك "، مع العلم أن كل من يوشع وعيسى لا يمكن كونهما مثل موسى، لأنهما من بني إسرائيل، وليس من الممكن أن يكون في بني إسرائيل مثل موسى في أنبيائهم، فقد جاء في الآية العاشرة من الباب الرابع والثلاثين من سفر التثنية : " ولم يقم بعد ذلك نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه"، وللفارق المعروف بين يوشع وموسى لأن موسى صاحب كتاب ويوشع ليس كذلك وإنما هو تابع لشريعته، وبناء على معتقد النصارى في المسيح عليه السلام لا يكون مثل موسى لأنهم يعتقدون ألوهيته ولا يعتقدون ألوهية موسى، ولأنهم يعتقدون أنه صار ملعونا لشفاعة الخلق، ولا يعتقدون ذلك في موسى، كما صرح به بولس في الباب الثالث من رسالته إلى أهل غلاطية؛ ويعتقدون فيه أنه دخل الجحيم بعد موته كما صرح به في عقائد أهل التثليث ولا يعتقدون ذلك في موسى، وأنه صلب من أجل كفارة خطيئة البشر وموسى لم يكن كذلك. ثم أن شريعة موسى فيها الحدود والتعزيرات، وأحكام الغسل والطهارات، والمحرمات من المأكولات والمشروبات، بخلاف شريعة عيسى حسبما يشهد به الإنجيل المتداول عندهم. وموسى كان رئيسا مطاعا في قومه تنفذ أوامره ونواهيه، ولم يكن عيسى كذلك.