الرد على المفتري النصراني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على المفتري النصراني

الجزء ١ · صفحة ٣٥

سابعها: أن في الكتاب الأعمال هكذا " فتوبوا وارجعوا كي تمحى خطاياكم حتى إذا تأتي أزمنة الراحة من قدام وجه الرب ويرسل المنادي لكم وهو يسوع المسيح، الذي إياه ينبغي للسماء أن تقبله إلى الزمان الذي يسترد فيه كل شيء تكلم به الله على أفواه أنبياءه القديسين منذ الدهر..إن موسى قال: إن الرب إلهكم يقيم لكم نبيا من إخوتكم مثلي له تسمعون في كل ما يكلمكم به ويكون كل نفس لا تسمع النبي تهلك من الشعب ". وقد أتبع ذلك العلامة رحمت الله قوله: ( هذه العبارة حسب التراجم الفارسية تدل صراحة على أن هذا النبي غير المسيح عليه السلام وأن المسيح لا بد أن تقبله السماء، إلى زمان ظهور هذا النبي ومن ترك التعصب الباطل من النصارى وتأمل في عبارة بطرس ظهر له أن هذا القول من بطرس يكفي لإبطال ادعاء علماء البروتستنت أن هذه البشارة في حق عيسى عليه السلام وهذه الوجوه السبعة التي ذكرها تصدق في حق محمد صلى الله عليه وسلم لأنه غير المسيح عليه السلام ويماثل موسى عليه السلام في أمور كثيرة)، وقد عدد منها العلامة رحمت الله العثماني عشرين وجها ولكن تركناها اختصارا من أجل الوقت. ثم قال: ( وهكذا أمور تظهر إذا تٌأٌمل في شريعتهما ولذلك قال الله تعالى في كلامه المجيد " إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا "، وكان من إخوة بني إسرائيل لأنه من بني إسماعيل، وأنزل عليه الكتاب وكان أميا جٌعل كلام الله في فمه، وكان ينطق بالوحي كما قال الله تعالى: " وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيٌ يوحى *" ، وكان مأمورا بالجهاد، وقد انتقم الله لأجله من صناديد قريش، والأكاسرة والقياصرة وغيرهم؛ وظهر قبل نزول المسيح من السماء، وكان للسماء أن تقبل المسيح عليه السلام إلى ظهوره ليرد كل شيء إلى أصله، ويمحق الشرك والتثليث وعبادة الأوثان ).

٣٥ / ٥٦