الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٥ولئن كانت الحركات التنصيرية تتظاهر دائما بخدمة الإنسانية، فإن وراء ذلك هذه الغاية وهي تحطيم الأمم، والقضاء على معنوياتها، وإخراجها عن سبيل الفطرة وطريق الحق، وقد دأب كل الذين ينهلون من مناهلهم على هذا المسلك نفسه، وبهذا يتبين الفرق الكبير الواضح بين دعوة الإسلام ودعاية التنصير، فشتان بين الحق والباطل، والهدى والضلال والرشد والغي، والنفع والضر، فدعوة الإسلام إنما هي لأجل إنقاذ الإنسانية. وعندما سأل رستم القائد الفارسي ربعي بن عامر رضي الله تعالى عنه الذي كان على رأس وفد إسلامي بعدما جاءوا إليه: ما الذي جاء بكم؟ أجابه ربعي: ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عباد الله، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة). فشتان بين هذه الكلمات والكلمات التي تحدث عنها زويمر والتي تعرب عن طوايا نفوسهم وما تشتمل عليه حنايا ضمائرهم.
وفي أواخر شهر رمضان المبارك المنصرم وصلتني رسالة من بعض الطلبة المسلمين من هذا البلد الإسلامي وهم يدرسون في المملكة المتحدة عما يلاقونه من بعض نصارى العرب من محاولة التشكيك في الإسلام، وقد أرادوا مني الجواب على ذلك إلا أنني بسبب كثرة الأعمال مع الكسل أيضا لم أتمكن من المسارعة إلى جوابهم، فأرجو أن يكون في هذا اللقاء جوابا لهم عبر التسجيل بالأشرطة إن شاء الله.
جاء في هذه الرسالة…( بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد..