الرد على المفتري النصراني
الجزء ١ · صفحة ٥١هناك هدف أساسي يجب أن نبتغيه وأن نجعل من حياتنا سبيل لتحقيق هذا الهدف، وهو أن نعرف عن هذه الديانات بأقصى قدر ممكن. إذا نحن لم نستطع أن نعرف ونفهم هذه الديانات في كنهها، لم نستطع أن نفهم هذه الشعوب والمجتمعات أن ندرسها ونحللها، من النواحي الاجتماعية، من النواحي الفلسفية العلمية الفكرية لا نستطيع أن نتحدث معهم لأنهم سبقونا في أمور علمية كثيرة. هم سبقونا في أمور فلسفية كثيرة أيضا، وهم يعيشون في هذا الفيلك، فيلك الفلسفة، إذا استطعت أن تتحدث مع أي من النصارى خصوصا القساوسة ينأى بسرعة عن عقائد الإيمان، ويبدأ بالفلسفة، شغلتهم، هم خلقوا من أيام اليونان والرومان في الفلسفة. العرب الفلسفة ليست يعني تكن لهم أساسا، وعندما دخل العرب في الفلسفة أضاعوا أنفسهم. أما بالنسبة للمسيحيين يعيشون على هذه الفلسفة ويعيشون أسرى لكلامهم المحرف، ثم يحرفونه، ثم يعيشون أسرى له، ثم يحرفونه ثم يعيشون أسرى له. فالمفروض منا أن نفهم أولا بادئ ذي بدئ ديننا الحنيف، أن تكون عقائدنا سليمة، أن لا يكن هناك أي شك يساورنا. أن نفهم معنى كلمة لا إله إلا الله سبحانه وتعالى لا معبود بحق سواه، لا إله إلا هو الأول الآخر الظاهر الباطن، هو كل شيء، هو قبل كل شيء. فإذا اعتقدنا بالله سبحانه وتعالى ثم ذهبنا إلى هذه المفاهيم استطعنا بكل سهولة أن نجد الخلل ونجد الخطأ، ومن ثم يمكننا أن نتناقش معهم، وأن نناقشهم بالأحرى وأن ندحض أفكارهم.