الرد على المفتري النصراني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الرد على المفتري النصراني

الجزء ١ · صفحة ٥٤

قام أحد النصارى في الهند بمحاولة تنصير المسلمين جميعا في الهند، ورأى أن يحاور أحد المسلمين هناك ويحاول في هذه المحاورة بأن يثبت فشل الإسلام، وما كان يظن أنه يمكن لمسلم أن يدرس النصرانية، وأن يدرس الكتب التي ألفها اليهود والنصارى أو التي كتبها اليهود والنصارى فيما يتعلق بديانتهم حتى يبين عوارهم. فإنبرى له أحد المسلمين وهو الشيخ الذي ذكرناه الشيخ رحمت الله العثماني. وقبل هذا، الرجل درس دراسة متأنية مستفيضة ما عند هؤالء القوم، وعكف تقريبا سنتين فيما أحسب – أنا قرأت هذا منذ مدة طويلة ما أذكر الآن - ، عكف نحو سنتين فيما أحسب ليلا ونهارا، طلب كتبهم وعكف عليها يقرأها.فتعلم اللغة الإنجليزية وأتقنها واطلع على الترجمات التي كتبت بالعربية، والترجمات التي كتبت بالفارسية، وما كتب باللغة الإنجليزية، وعكف على قراءة ذلك حتى ألم بما عندهم.

بعدما تهيأ وتسلح بهذا السلاح استعد للمناظرة، وعقدت المناظرة – أنا ما أذكر الآن كما قلت اطلعت عليه قبل فترة من الزمن – عقدت مناظرة، ولما عقدت المناظرة من أول جولة فشل فيها المنصر فشلا ذريعا، ولما أحس بالفشل ما وافق على الدخول في الجولة الثانية. انسحب، وهرب، وانتصر المسلمون بذلك انتصارا ساحقا، هرب عن حلبة المناظرة.

٥٤ / ٥٦