السبق الإباضي في المنهج والفكر والتطبيق مصطفى بن محمد شريفي

السبق الإباضي في المنهج والفكر والتطبيق لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٣

النميلي [الزواغي]، وأبو محمّد عبد الله بن مانوج الهواري اللمائي(1)، وأبو زكرياء يحيى بن جرنان النفوسي(2) رحمة الله عليهم. قال: وكتبها أبو عمران فنُسبت إليه، فوضعها فوق غارهم، فأكل الكلب واحدا منها، وبقي أحد عشر»(3).

والذين ألفوا ديوان الأشياخ، وهو يقع في خمسة وعشرين كِتَابًا، بوادي أريغ، وعددهم ثمانية، وهم:

1 - أبو سعيد يخلفتن بن أيُّوب الزنزفي المسناني، من نفوسة أمسنَّان، «ألَّف كتاب النكاح ومسائل الخالات».

2 - إسماعيل بن الشيخ ييدير «هو واضع كتاب الصلاة».

3 - «الشيخ أبو العبّاس هو المؤلف لكتاب الحيض غير البابين الأوَّليْن».

4 - «محمّد بن صالح واضع كتابي الوصايا». من نفوسة أمسنَّان.

5 - يوسف بن موسى الدرجيني، من قنطنار.

6 - يوسف بن عمران بن أبي عمران موسى بن زكرياء المزاتي، من تيجديت.

7 - عبد الله بن أبي سلام الرمولي، من أريغ.

8 - إبراهيم بن أبي إبراهيم الدجمي.

وعرضت هَذِهِ الكتب على الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت: 471هـ)، وأبي العبّاس أحمد بن محَمَّد بن بكر (ت: 504هـ)، وأبي محمّد ماكسن بن الخير (ت: 491هـ)(4).

• وجه السبق: الآن صارت في أغلب الجامعات ومراكز البحث تشكَّل فرق بحث لتآليف الموسوعات العلمية، وتعطى الأولوية لأهل التخصص، وهو الذي راعاه أهل ديوان الأشياخ، منذ حوالي ألف عام.

• العبرة: ما أحوجنا اليوم إلى إيجاد مجامع فِقهِيَّة، سواء عَلَى المستوى الوطني (الجزائر) أو المستوى المحلي (وادي مزاب)، يجمع التخصصات المختلفة لدراسة القضايا المستجدة، وتتفرَّغ للبحث، لا تشغلها ارتباطات اجتِمَاعِيَّة وشواغل هامشية، وأعمال يمكن أن يقوم بها غيرهم.

ج- في السياسة:

1 - الموقف من السلطة الحاكمة الجائرة:

• الفكرة: الإِبَاضِيَّة منذ نشأتهم يدعون إلى تحكيم شرع الله(5)، والالتزام بالشورى، وتولية أهل الكفاءة، لا وراثة ولا ولاية عهد، ولا سطو بالقوة على الكرسي ولو على جماجم الأبرياء.

(1) مَرَّت ترجمته في هامش فقرة: ج3/ 13. وانظر: رواياته عند الوسياني، في فقرات: ج7.

(2) أبو زكرياء يحيى بن كرنان (جرنان) النفوسي من الطبقة التاسعة (400 - 450هـ/ 1009 - 1058م) من مُؤَلِّفي ديوان العَزَّابَة سنة 405هـ/1014م. معاصر لأبي الربيع سليمان بن زرقون. أبو زكرياء: السيرة، 2/ 343 - 344. الدرجيني: طبقات، 2/ 393، 409.

(3) سير الوسياني، فقرة رقم: ق3/ 2.

(4) سير الوسياني، فقرتي رقم: ث37/ 20 - ث37/ 21.

(5) () … لِذَلِكَ كان أوائلهم يُسَمَّون: المحكِّمة. وهو المصطلح الأنسب بهم، لا مصطلح الخوارج، كما سَمَّاهُم بِذَلِكَ الأمويون.

١٣ / ١٧