السلوك العقدي عند الشيخ الحاج صالح بزملال
الجزء ١ · صفحة ١٢وللشيخ موقف واضح وصريح من إحلال العاطفة الدينية بين الناس، وزرع الوازع الديني بينهم، فهو يقف ضد كل ما يفضي إلى التهوين من القضايا الدينية أو الشعائر التعبدية أو العادات والأعراف التي لا تصادم الشرع، ويشدد الرد على من يعتبرها مجرد تقاليد، بل ما دام فيها مصلحة المجتمع ولا تعارض النصوص الشرعية نجده يتشبث بها ولا يقبل انتقاصها ولو بالوصف كما فعل مع أحد المسؤولين لما سمع منه أنه وصف عادة اجتماعية بالفلكلور، فرفض هذا الوصف ورفض أن يصبح الصالح العام وما فيه خير الأمة مما يدرج ضمن طقوس الفلكلور الذي لا يعني في نظره سوى الممارسات الاستعراضية التي كثيرا ما اتخذها المسؤولون سببا لتجهيل الأمة وتركها تخوض فيما يلهيها عن الرقي بها والاهتمام بالأهم من قضاياها الاجتماعية والسياسية، فيكون إنزالها إلى مظاهر فلكلورية سببا في الانتقاص من قيمتها ومن أثرها المرجو في حياة الأمة وواقعها.
العمل الاجتماعي
عمل الشيخ صالح بزملال في المجال الاجتماعي وكان له إسهام كبير في قضاء حوائج الناس، ومنطلقه في هذا قوله ? « من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم»، وأنه من الواجب على المسلم أن يتضامن مع أخيه وخاصة مع ذوي القربى وذوي الأرحام، حتى أصبح ملاذ ذوي الحاجات ومقصد ذوي المعضلات، يفصل فيها برأيه السديد ويصلح بين الناس ما أمكنه الإصلاح.
وكان لدوره في العشيرة الأثر الفعال في ذلك سباقا في التعهد بإيصال الأمانات إلى أهلها، وتوزيع الهبات والصدقات.
وكان الصالح العام مقدما عنده على كل الأعمال يتابع ويهتم لما يقع ولا يهنأ له بال ما لم يطمئن إلى سير عمل بدأه، أو أوصى به.