السلوك العقدي عند الشيخ الحاج صالح بزملال مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

السلوك العقدي عند الشيخ الحاج صالح بزملال

الجزء ١ · صفحة ١٦

كما زاد في صعوبة تطبيق المبدأ اتساع دائرة الخلاف مما يفرض إعادة النظر إلى الموقف من المخالف في الرأي خاصة، وإعادة طرح التساؤل: متى يكون الخلاف سببا للفرقة والتنافر بين المسلمين المتحدين الذين يلتقون في الإيمان بالأصول التي دعا إليها القرآن الكريم وبلغها الرسول ? في قوله تعالى: «لَيْسَ البِرُّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنِ البِرُّ مَنَ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيئِينَ وَءَاتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِيِن وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَءَاتَى الزَّكَاةَ وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمُ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ وَحِينَ البَأْسِ أُولَئِكَ الذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ» [البقرة:177].

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

كان للشيخ اهتمام كبير ونشاط في القيام بهذا الواجب العقدي يشعر به معاشروه بل لمسوه ووجدوه متجليا في أعماله، فهو لا يترك فرصة تفوت دون أن يؤدي ما عليه من أمر بمعروف أو نهي عن منكر حسب الأحوال التي تطرأ والتي يعيش فيها.

وخصائصه في هذا خصائص المؤمن الذي يرى الحق في دينه البصير بالصواب في كثير من المواطن والمواضيع عالم بأمر دينه يرشد إليه، فيعظ من رآه ويوجه من التقى بهم فرادى أو جماعات؛ وهذا ما أتاح له إمكان الأمر والنهي عن علم بما يقول وما يفعل وكيف يأمر وينهى بطريقة تثمر نتائج صالحة مفيدة.

١٦ / ٢٧