السلوك العقدي عند الشيخ الحاج صالح بزملال
الجزء ١ · صفحة ١٧فهو يلتقي بالناس خاصة في المكتبتين حيث يقصدونه أحيانا لشخصه وللاستفادة من المكتبة، فلا يضيع فرصة اللقاء حتى يسأل عن وظيفة الزائر، وأحواله وبلده، فينصحه بما يجب عليه مراعاته في محيط عمله ومسئوليته العملية أو الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بعامل في إدارة أو مؤسسة في القطاع العام أو الخاص، في التعليم أو التجارة أو الفلاحة، فله في كل مجال ما ينصح به وما يعظ به صاحبه.
إن الذي أدى به إلى هذا السلوك والاهتمام البالغ به أن الوضع العام وحال المسلم المعاصر يحتاج إلى الكثير من استنهاض الهمم وتصحيح المفاهيم حول الدين والمسؤوليات والحقوق والواجبات؛ وأعانه على القيام بهذا الواجب تتبعه الأخبار واهتمامه بأوضاع المسلمين، والمجتمع العام والمحلي، يقصده الرجل فيذكر له الشيخ أهم ما يجري في محيطه، من أخبار سارة أو غيرها، فيوصيه بما يجب عليه أن يحافظ عليه وخاصة وحدة الصف وتماسكه، وأن يجتنب الخلافات، وأن يصدق في القول والفعل، ويخلص في الأعمال ويحافظ على النعم الإلهية وعلى الأمانات ويلتزم بالشعائر التعبدية خاصة.
ويبدي الأسف ويشدد في الإنكار عندما يعلم بتضييع شيء من أمور الدين ويسرد الآيات المرهبة والمرغبة في الموضوع ويعرف ذلك الشباب خاصة.
ثم في الأخير يحمل المسئولية مستمعه ليبلغ إلى من معه وينصحهم أن يتقوا الله في أنفسهم وفي غيرهم ويتذكروا أنهم مسؤولون أمام الله تعالى يوم يبعثون.