السلوك العقدي عند الشيخ الحاج صالح بزملال
الجزء ١ · صفحة ٢٣ومذهب الشيخ الحاج صالح بزملال الإباضي يرى أن الإيمان في حقيقته اعتقاد وقول وعمل، ولا فصل بين هذه الأجزاء،وفي هذا المقام نجد حياة الشيخ نموذجا حاول فيه أن يتمثل عقيدته في حركاته وسكناته، في أفعاله وأقواله مما أكسبه شخصية متميزة؛ ونعرض بعضا من هذا السلوك نماذج تحتاج إلى إثراء وتوضيح؛ كما يلي:
? رسوخ الإيمان:أشرب العقيدة ولقنها تلقينا، وأُفهمها فهما عمليا بما يراه من سلوك المربين والمربيات حَوْلَه، وسرت هذه العقيدة تصورات وأخلاقا من قلبه إلى سائر جوارحه .
? إيثار الحق على الخلق: من أهم الشمائل التي أثرت عن الشيخ الحاج صالح بزملال أنه إذا علم الحق في مسألة اعتقده ولم يبال بما يخالفه وبمن يخالف، وهو خلق نابع من قوة إيمانه بأن الحق أحق أن يتبع، فالاعتبار الوحيد الذي ينبغي الأخذ به هو القرب من القرآن الكريم وما يزيد الدين قوة في النفوس وانتشارا وتوسعا، ويحمد على الشيخ أنه كان لا يعنف على مخالفه ولا يسف في الخلاف
? الاعتزاز بالله تعالى وإجلاله وتقديره فلا يكبر أحد أمامه و لا يعظم ولا ينبغي له ذلك، فحق فيه أنه: من اعتز بالله تعالى أعزه الله ورفعه.
? تقدير القرآن الكريم: فقد اهتم الشيخ بالقرآن الكريم وتعلم التلاوة فكان له نصيب وافر من العلم بالقراءات والاهتمام بالقرآن وأهله، وأثر عنه أنه لا يسأل أحدا من التلاميذ بعد التعرف عليه عن شيء قبل أن يسأله عما تعلم من القرآن الكريم، وكان من المرتادين لمجلس تلاوة القرآن الكريم في المسجد، فإذا كان فيه ظهر أثره من حيث انسجام التلاوة بين القارئين، والخلو من الأخطاء لحسن حفظ الشيخ ـ رحمه الله ـ، ولم يكن يحضر مجالس تلاوة ما يسمى بالمنتخبات القرآن إلى أقساط وقراءتها متتابعة كأنها سورة واحدة.