الشفاعة بين المذاهب الإسلامية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الشفاعة بين المذاهب الإسلامية لمصطفى ابن ادريسو

الجزء ١ · صفحة ٢

- يذهب هود بن محكم في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (سورة المدثر: 48) إلى أن الملائكة والنبيئين لا يشفعون للمنافقين، إِنَّمَا يشفعون لمن ارتضى الله من المؤمنين(1).

3 - ويفسر هود قوله تعالى: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَنْ يَّأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَّشَاءُ وَيَرْضَى﴾ (سورة النجم: 26) بمعنى لا تنفع شفاعة الملائكة للمشركين والمنافقين شيئا، إِلاَّ لمن قال: لا إله إِلاَّ الله، وعمل بالفرائض(2).

4 - يذهب الشيخ اطفيش إلى أن الشفعاء يكونون من «الملائكة، والأنبياء، والعلماء، والشهداء»(3).

تفاسير النصوص التي بين أيدينا تثبت الشفاعة للملائكة والنبيئين والصحابة، أما أقوال علماء الإباضية فإنها تتوسع في الشفعاء إلى العلماء والشهداء.

ثانيا: أهل السنة:

من خلال الأدلة التي جمعتها نجد ما يأتي:

1 - في قوله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا … يقول القرطبي: «الملائكة مع كثرة عبادتها وكرامتهم على الله لا تشفع إلا من أذن أن يشفع له»

2 - يقول تعالى: ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ اِرْتَضَى﴾، يرى القرطبي أن الحديث عن شفاعة الملائكة.

(1) هود بن محكَّم: المصدر نفسه: 3/ 397.

(2) هود بن محكَّم: تفسير كتاب الله العزيز: 4/ 241.

(3) شرح نونية المديح: و 400، نقلا عن مصطفى وينتن: آراء الشيخ اطفيش العقدية: 422.

٢ / ١٣