الشفاعة بين المذاهب الإسلامية لمصطفى ابن ادريسو
الجزء ١ · صفحة ٣3 - في حديث طويل وعجيب لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يثبت فيه رؤية الله يوم القيامة، وتلؤلؤ وجوه الخارجين من النار، وجاء فيه أيضا: « … يَقُولُ [الله تعالى] اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ [من النار] فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ …
3 - وروى الحافظ أبو يعلى عن عثمان رضي الله عنه قال قال رسول الله: «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء».
4 - بعد أن أورد صاحب كتاب أولي الاعتبار: 1/ 135 - 137 مجموعة من آيات الشفاعة، ذكر قول الخازن «إن المشركين زعموا أن الأصنام يشفعون لهم فأخبر أنه لاشفاعة لأحد عنده إلا ما استثناه بقوله إلا بإذنه يريد بذلك شفاعة النبى وشفاعة الأنبياء والملائكة وشفاعة المؤمنين بعضهم لبعض».
فأهل السنة يوسعون في الشفعاء، بعد الملائكة والنبيين إلى المؤمنين المقربين؛ من العلماء والشهداء.
الشفاعة العظمى:
ويصطلح أهل السنة والإباضية على شفاعة الرسول محمد ص بأنها الشفاعة العظمى، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ، رواه البخاري.