الشفاعة بين المذاهب الإسلامية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الشفاعة بين المذاهب الإسلامية لمصطفى ابن ادريسو

الجزء ١ · صفحة ٥

ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي فَيَقُولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ قَالَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ.

قَالَ قتادة: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللفظ للبخاري.

ويخصص الإباضية(1) والمعتزلة(2) فائدة هذه الشفاعة لدخول الجنة وزيادة درجات المؤمنين، بينما يعتبرها الشيخ اطفيش(3) وأهل السنة عامة للمسلمين، وذلك لبدء الحساب، وإراحتهم من طول الموقف و أهواله(4).

الشفاعة الحقيقية:

من خلال حديثين وردا في مسند أحمد نجد أن الشفيع الحقيقي هو الله وحده، وكل شفيع بعده يكون بعد إرادة الله تعالى، ولا تعارض بينهما، لقوله تعالى: ﴿مَا مِن شَفِيعٍ اِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ (سورة يونس: 03)، لذلك اصطلحنا على شفاعة الله بالشفاعة الحقيقية.

مستحق الشفاعة

(1) أبو ستة: حاشية الترتيب: 8/ 139.

(2) القاضي عبد الجبار: الأصول الخمسة: 688.

(3) جامع الوضع والحاشية: 25؛ نقلا عن مصطفى وينتن: آراء الشيخ اطفيش العقدية: 422.

(4) البوطي: كرى اليقينيات الكونية. 356.

٥ / ١٣