الشفاعة بين المذاهب الإسلامية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الشفاعة بين المذاهب الإسلامية لمصطفى ابن ادريسو

الجزء ١ · صفحة ٦

اختلفت المذاهب الإسلامية في تحديد مستحق الشفاعة بين موسع على كل المسلمين دون استثناء، وبين من خصها بالمتقين العاملين بالمعروف، ولكل دليله من الكتاب والسنة، ولكل منهجه في التعامل مع هذه النصوص، وسنسعى إلى استعراض الأدلة، وبيان طريق استدلال كل على مذهبه، والقاعدة التي وظفها في الترجيح والتأويل.

وقبل البدء في عرض الأدلة يجمل بنا أن نعرف رأي الإباضية، وأهل السنة، وغيرهما –حسب المستطاع- في مستحق الشفاعة؛ فأما مذهب الإِبَاضِيَّة في الشفاعة فيرى أَنَّهَا مقصورة عَلَى الأتقياء من الْمُكَلَّفِينَ، وهم من جانَب الْمُحَرَّمَات وأدى الواجبات، فلا شفاعة لغيره من الأشقياء والعصاة من الموحِّدين إن ماتوا عَلَى غير توبة، ولا المشركين. بينما يراها أهل السنة شاملة للمؤمنين، وأهل الكبائر، ولكل من تلفظ بشهادة أن لا إله إلا الله. وسنعرض الأدلة في الجدول التالي، مبتدئين بآيات الله في كتابه الحكيم، ثم أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أدلة القرآن الكريم

اللآية … الإباضية … أهل السنة … النتيجة … النقد

٦ / ١٣