كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الجواب: الجواب في هذه الأشياء التي ذكرت قد مضى، قبل هذه المسألة، ولا يصحُّ بيع الحيتان بالحيتان ولا بالطير نسيئة، لأنَّها حيتان إلا أن الطير مطبوخ والحيتان ليست مطبوخة ولا بالطير، لأنَّه لحم كلُّه، ولا بأس الحنطة بالودك نسيئة، لأنَّ هذا مختلف وبين اختلافهما، ويكره الثوم(1) بالبصل وإن لم يكونوا من جنس واحد، وآخرون: لا يرون بأساً، ولا بأس بالزيتون والبصل بالحنطة بالنسيء، لأنَّه بان اختلافه انتهى. وقد أجبناك عن مسائلك كلِّها وهذا آخر فأحسن قبول ما وصل إليك من الجواب فتدبره، ثم تفهمه وبالله التوفيق.
سؤال11، ص59: وذكرت رجلاً يشتري البحيرة بعد ما طمعت أو قبل أن تطعم فهل يصحُّ بيعها؟
الجواب: لا يصلح بيعها قبل ولا بعد لأنَّها غرر، وقد نهى عليه السلام عن بيع الغرر لأنَّها تزيد، ولا تشتري المشتري إلا ما يرى ولأنَّها لم يومن فسادها ولا خير فيها من غير وجه.(2) /136/
(1) في النسخة الشيخ صالح الثوب بالبصل.
(2) انظر لم أرى عدم جواز بيعها إدراك الغلة (بعد أن تطعم) وعند ظهور صلاحها، وإذا كان يقصد بالجيزة شجراً معيناً لا مرادف ما نسميه بالعامية (لبحيرة) فلعلَّ هذا الشجر لا تأمن ثماره من الفساد ولو بعد النضير كشجر التين وسيأتي الحديث عنه.