كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٢المجموعة السابعة في الإجارات والمغارسة والسلف.
سؤال01، ص77: وذكرت رجلاً استلف مالاً من مولى قوم وإن المولى سرق فما يسع المسلف في ماله الذي صار في يده وإلى من يدفعه؟ إلى مواليه أو إلى إمام المسلمين، وإن المولى له قريب مملوك أخ أو أب أو ابن أوشبه ذلك من القرابة، فهل يشترون من ذلك المال إذا كان يبلغ أثمانهم أو يتصدَّق به؟
الجواب: إنَّ المال يبقى في يد ذلك الرجل يطلب صاحبه حتى يقدر عليه، فإن حضرته الوفاة أوصى به إلى الثقة عنده يطلبون به صاحبه، كذلك وصي بعد وصي، حتى يعلم موت صاحبه كان ذلك ميراثاً، فإن كان له أب أو مملوكين، فإنَّهم يشترونها من ذلك المال ويعتقان، فإن بقي شيء أخذوه بالميراث وكذلك إذا لم يكن له أب ولا أم، وكان له أخ فإنَّه يشرونه منه كما وصفنا لك.(1) /142/
(1) يقيد هذا فيما إذا أذن للمولى بالتجارة والسعي من طرف سيده، أمَّا إذا لم يؤذن فإنَّ المال للسيد والمولى لا يملك شيئًا_تأمله_ وإذا كان الإمام يقصد بالمولى العبد الذي حرَّر فيكون ولاؤه لمن عتقه ونسبه إلى أولئك القوم فلا يرد هذا القيد الذي ذكرنا لأنَّه حينئذ حر يصحُّ له التَّملك والتصرُّف.