كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أرى أيضاً هذا جائزاً، لأنَّ الأرض عندنا لا يحل كراؤها ولا تؤخذ بالأجر والمعنى الذي يعمله هؤلاء فاسد لا يصلح العمل به وليس له عندنا وجه إلا الكراء وكراء الأرض فاسد لا يجوز(1).
سؤال12، ص73: وذكرت رجلاً شارك رجلاً في الزرع للواحد منهما الزريعة وللآخر الزويجية والدراع، فاشتركا على النصف، فهل تصحُّ هذه الشركة أم لا؟ ثم إنَّ البرد كسر طائفة من الزرع فأخلف قابلاً فأحرزه صاحب الأرض، فهل يكون له الزرع أم لا؟
الجواب: إنَّ المشاركة في الزرع اعتيد لها أن تكون الأشياء بينهما نصفين الزوج والزريعة ولا بأس أن يكون الغلام من أحدهما والزوج(2) من الآخر ويتعادلا فيما سوى ذلك، وإن تشاركا على ما وصفت فكان البذر لأحدهما وكان الزوج والدراع من الآخر فالزرع /147/
(1) لقد اختلف الفقهاء في جواز هذا النوع من الأكرية كالمغارسة والمساقاة والمخابرة. والتحقيق الجواز مطلقاً راجع النيل، ج2، ص561، ط2، تعليق الشيخ بكلي، والمسودة لقب يطلب على العباسيين وولاتهم.
(2) المراد بالزوج هنا الثوران اللذان يحرث بهما أو غيرهما من الدَّواب المستعملة لجر المحراث.