كتاب مسائل نفوسة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

أم لا؟ أرأيت إن وجب عليه شيء أهذا خطأ أو عمد، وكيف تفسير هذا وما أشبهه؟

الجواب: في ذلك إذا كابر وأبى أن يعطي ما عليه من الحق فلا يجوز قتاله، لأنَّ الذي عليه من المال هو دين وليس هو حاضراً قبضه، فيجوز عليه قتاله، إنَّما هو دين ولا يجوز القتال على الدين.

إنَّما لصاحب الدين أن يستعدي عند السلطان وهو الذي يعديه وينفد ما ينفد الغريم على الغريم، وإن كابر السلطان ودافعه بالسلاح كان على السلطان مدافعته وقتاله في وقت معاندته للحق، وليس إنَّما دفعه السلطان وأمر بقتاله له بموضع منع المال وإنَّما قتاله بموضع منعه الطَّاعة وهذا جنس من المحاربة، وإنَّما يقاتله السلطان إذا دافعه ومنعه من أن ينفد عليه الحقُّ باللزوم وغيره من وجوه الحكومة، وأمَّا صاحب المال فليس له من ذلك ما للسلطان، لأنَّه إذا منعه لم يكن ذلك محاربة، لأنَّه ليس مال قائم بعينه إنَّما هو مضمون والمضمون لا يقاتل عليه.(1) /175/

(1) لاحظ أنَّ الإمام رحمه الله أجاب عن شق السؤال وبقي الجواب عن الشِّق الثاني فكوَّنا عنه، وليس بعيد أن يكون قد سقط من النَّاسخ، أو أغفله الإمام لأنَّه يفهم من فحوى جوابه.

١٧٥ / ١٩٦