كتاب مسائل نفوسة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الجواب: إنَّ قول أهل طرابلس هي لمن أحرز أهلها عدل وصواب، ولذلك تفسير عند العلماء، إذا كان الإمام قد أحرز أهلها فيما مضى إذ كان يقوى على إحرازهم ثم أتت عليه حال ضعف فيها سلطانه وقل أعوانه فعلى الرعية تقويته وتشديد سلطانه، ودفع ما أوجب الله عليهم من زكاتهم إليه، والسمع والطاعة له في كل حال ضعف سلطانه أو قوي.

وأمَّا المأخوذ فيها والسنة المعمول (بها) فكما بيَّن الرسول (ص) أنَّه بعث المصدِّقين عمالاً عليها فيأخذونها ممَّن أوجب الله عليه ويدفعون نصف ما قبضوا من أهلها إليهم، ثم يأتون بالنصف الثاني إليه، فيكون هو الذي يلي تفريقها وقسمتها بين أهلها الذين ذكرهم الله، وكذلك (فعل) أبو بكر وعمر وأئمة الهدى بعدهما رضي الله عنهم لأنَّهم خزنة الفقراء وقسامهم، وولاة أمرهم، وأئمة الهدى هم الذين يبعثون السعاة وهم الذين يلون تفريقها على أهلها الذين ذكرهم الله عند قسم الصدقات، وذوو الأرحام ممَّن ذكرت يأخذون حقهم مع لا رحم له، ولا يستخصون به دون سواهم من فقراء المسلمين، لا يحابون بها لأنَّها ليس فيها محاباة./78/

٧٨ / ١٩٦