كتاب مسائل نفوسة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الجواب: إنَّ الزبد غير اللَّبن وإنَّ الشَّحم غير اللَّحم ومن أكل زبداً، فإنَّه لم يشرب لبناً، ومن أكل شحماً فإنَّه لم يأكل لحماً، وكذلك من أكل لحماً لم يقل له إنَّه أكل شحماً، والشَّحم غير اللَّحم، ولا يحنث في شيء من هذا فكلُّ ما حلف أنَّه لا يفعله لم يحنث إلا بفعله.

سؤال11، ص100: وذكرت رجلاً حلف بالطَّلاق لا يحلف أبداً، ثم حلَّفه رجل بالطَّلاق صاغراً أل يسرق، والرجل سارق، ما عليه؟

الجواب: إنَّه حانث في اليمين الأول حين حلف لا يحلف بالطَّلاق، فيه حنث حيث حلف به أولاً، ولا ينفعه ما حلَّف به وهو صاغر، لأنَّه عقد اليمين الأول ألا يحلف بالطَّلاق(1)، ولم يشترط إلا أن يكره أو يقسر، فلمَّا عقد اليمين على غير شرط لزمه اليمين الأول دالاًّ به أو صاغراً.(2) /93/

(1) في النُّسخة ولا يحلف بالطَّلاق.

(2) في الجواب إشكال حيث ذكر أوَّلاً أنَّ يمينه غير لازمة لأنَّه حانث فيها إذ حلف بالطَّلاق إلا يحلف بالطَّلاق فهو بهذا قد ناقض يمينه، إلا أنَّه ألزمه اليمين في نهاية الجواب حيث قال لزمه اليمين الأول دالاًّ أو صاغراً. تأمل.

٩٣ / ١٩٦