الشفاعة (مقال في جريدة الشرق الأوسط) إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي

الشفاعة لإبراهيم الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٢

فهذه الآيات تدلنا دلالة واضحة على أن الإنسان لا ينفعه يوم القيامة إلا عمله، لا يقال إن هذه الآيات خاصة بالكافرين لأن منها ما هو صريح في أن المراد به المؤمنين كما في الآيات: - 3،4،5،6،8،10.

ب ـ وأما الآيات التي تثبت الشفاعة لمن أذن الله له واتصف بصفات معينة فمنها ما يلي:

1 ـ ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء/28].

2 ـ ﴿وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ [النجم/26].

3 ـ ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة/255].

4 ـ ﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ [يونس/3].

5 ـ ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن﴾ [طه/109].

6 ـ ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ [سبأ/23].

فهذه الآيات توضح أن الشفاعة لا تكون إلا بإذن الله ولمن أذن له، ولا يستحقها إلا من ارتضاه سبحانه، ومن المعلوم أن الله لا يرضى الفسوق والعصيان، قال تعالى: ﴿فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾، ويقول سبحانه: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾، وقد لعن سبحانه كثيراً من أصحاب الكبائر في كتابه العزيز وعلى لسان نبيه الكريم- صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ذلك ما يلي:

1 ـ قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما﴾ [النساء/93].

2 ـ قوله تعالى: ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهينا﴾ [الأحزاب/57].

3 ـ قوله سبحانه: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة﴾ [النور/23].

4 ـ قوله سبحانه: ﴿والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين﴾ [النور/7].

5 ـ قوله تعالى: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ [هود/18].

6 ـ قوله جل وعلا: ﴿يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ [غافر/52].

٢ / ٥