العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ١٠أو دين [7] الشيخ عامر(1) ، أو غيرهم من علماء الحقِّ ، و المعنى في ذلك كله واحد" .
و كذلك طعنه في دين عبدالله بن أباض ، أو دين عبدالله بن وهب الراسبي ، أو دين طالب الحق .
"و سواء استغرق كل فَرْدٍ من أفراد المسلمين في لفظه أو نيته ، أو أراد الحقيقة، أو خَصَّ جماعة ، أو فرداً مأخوذاً عنه ،أو مُقْتَدَى به ، و سواء استغرق كل فرد من أفراد المسائل الدينية في لفظه أو نيته ، أو أراد الحقيقة ، أو خَصَّ جماعة ،أو فرداً ، أو جملة .
و أمَّا تخطئة ما هو مذهب لا دِيَانة فلا يكون طَعْناً ، و لا براء ةً إلا إن تبرأ من فاعله ، أو قائله ، أو مَصَوِّبه ، فإِنَّه يبرأ منه "(2) والمعنى إِنَّ ما كان من الأمور الدِّينية ، و المراد بها ما ثَبَتَ بالدَّليل القطعي من الكتاب ، أو السنة ، أو الإجماع ، فلا تقبل تخطئة مخطئه ؛ لأنَّ ذلك قام له دليل قاطع ، فلا يَصِحُّ فيه القول بالتخطئة، أو الطعن فيه ، أو الطعن في القائل به ، و نحو ذلك .
(1) هو الشيخ عامر بن علي بن عامر الشماخي ( ت 792 هـ ) أبو ساكن ، أحد أكبر مشائخ الإباضية في جبل نفوسة بليبيا ، قال البدر في السيرة : " إذا أطلق الشيخ في عرف زماننا فهو المعني _ أي الشيخ عامر _ " ، أخذ العلم عن الشيخ أبي موسى عيسى الطرميسي و الشيخ أبي عزيز بن إبراهيم بن أبي يحيى ، تخرج على يده نوابغ العلماء منهم ولده موسى ، و أبو زكريا يحيى بن زكريا و أبو الفضل أبو القاسم البرادي و غيرهم ، وله عدة مؤلفات منها كتاب الإيضاح في أربعة مجلدات مطبوع و شهير و غيرها من الكتب . معجم أعلام الإباضية ( 3/ 502) .
(2) شرح النيل ( 17/ 603_ 604) .