العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ١١٢و ممَّا نقمنا عليه أنَّه أخذ خمس الله لنفسه ، و أعطى منه أقاربه ، و كان ذلك تبديلاً لحكم الله ، و فرض الله الخمس : " لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ " [78] [ إلى قوله ]" وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "(1).
و ممَّا نقمنا عليه منع أهل البحرين و أهل عمان أنْ يبيعوا شيئاً من طعامهم حتى يباع [طعام ]الإمارة ، و ذلك تحريم لِمَا أَحلَّ الله : " وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا "(2) .
و من عمل عثمان أنَّه يحكم بغير ما أنزل الله ، و قد خالف سبيل رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و سبيل صاحبيه ، و قال الله تعالى :" وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا "(3) ، و قال : " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "(4) ، و " الْكَافِرُونَ " ، و" الْفَاسِقُونَ " ، و قال : " أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ "(5) ، وقال : " وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا "(6) ، وقال: " وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ "(7) ، و قال : " كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ " (8) ، و كلُّ هذه الآيات تشهد على عثمان ، و إنَّما شهدنا عليه بما شهدت به عليه هذه الآيات : " لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا "(9) .
(1) الأنفال : 41 .
(2) البقرة : 275 .
(3) النساء : 115.
(4) المائدة :45.
(5) هود : 18.
(6) النساء :52.
(7) هود: 113
(8) يونس : 33.
(9) النساء : 166.