العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

قال عِزُّ الدِّين حاكياً عن العلامة الشماخي في عبدالله بن إباض : " كان كثيراً ما يبدي النصائح لعبد الملك بن مروان -أي لأنَّه كان معاصراً له ، وكان الأحداث إذ ذاك في نشاط شوطها ، قال -و في حفظي - أي حفظ عز الدين(1) - أنه - أي عبدالله بن إباض- يصدر في أمره عن جابر بن زيد – رحمه الله – " [102] قال :- " فإذا كان ابن إباض يعمل في مذهبه بقول جابر ، فالعمانيون هم الجوابرة أو الجابريون "(2) ، أي أنَّ جابر بن زيد هو الإمام المعتمد لهؤلاء الرجال الغرِّ الميامين صناديد الحق ، و أركان الدين ، و هو أحرى بالانتساب إليه لكننا لا نتقيد بمذهب خاص ، بل نتبع الحق أين وجدناه ، فنحن معه ندور معه حيث دار .

قال العلامة عِزُّ الدِّين و هو من علماء المذاهب الأربعة و في عصرنا هذا ، قال في مقدمة الجزء الثالث من شرح مسند الربيع بن الحبيب – رحمه الله – " جابر بن زيد الجَوْفِي الأزدي و أصله من بلد فَرْق - أي بفتح الفاء و سكون الراء المهملة بعدها قاف - من أعمال نزوى و كان من اليحمد رحل في طلب العلم ، و سكن البصرة فنسب إليها ، و هو أبو الشعثاء توفي سنة ثلاثة و تسعين للهجرة "، قلت:قد سبق الخلاف في وفاته، قيل في سنة ستة و تسعين ، وقيل في سنة و مائة كما في المروج(3) للمسعودي " أصل المذهب الإباضي في عمان و المغرب " قال " و هو قريب من المذاهب أهل السنة لاعتماده في عقائده و عباداته و معاملاته على الكتاب و السنة " .

قال :- " و صاحب ابن عباس " أي جابر بن زيد صحب ابن عباس ، قلت نعم الصاحب و نعم المصحوب ، و يعرف المرء بالصاحب ، وكفى بذلك .

(1) في كتاب السير " و في حفظي أنه يصدر في أمره عن رأي جابر بن زيد " فالظاهر أنه حفظ أحمد بن سعيد الشماخي وليس عز الدين فلينظر .

(2) مقدمة كتاب الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص ( و) 0

(3) مروج الذهب ( 3/214).

١٤٥ / ٤٣٨