العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠قوله و في حديث الحوض أراد به ما يسميه بعضهم حديث البقيع ، و عند آخرين حديث الغُرُّةِ و التَحَجِيلِ ، و هو ما رواه الإمام الربيع بن حبيب – رحمه الله– في المسند الصحيح ، و هو قوله – صلى الله عليه و آله وسلم – [309] إذ خرج إلى البقيع ، فقال : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤمِنِينَ ، إِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، وَدَدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ إِخْوُانِي" قالوا : يا رسول الله ألسنا بإخوانك ؟، قال : " بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي ، وَ إِنِّما إِخْوَانِي الَذِينَ يَأَتُونُ مِنُ بَعْدِي ، وَ أَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ " قالوا : يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من إخوانك ؟ قال : أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ في خَيْلٍ دُهْم بُهْمٍ أَلا يَعْرِفُ خَيْلَهُ ؟" قالوا : بلى يا رسول الله ، قال :" فإِنَّهُمْ يَأَتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الوُضُوءِ ، و أَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ ، و لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ البَعِيرُ الضَّالُّ ، فَأُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ ، فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ : فَسُحْقاً فَسُحْقاً " (1)
(1) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده، ص37 ، رقم 43، وأخرجه مسلم في ( 2- كتاب الطهارة 12- باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء) (1/218) رقم 39 (249) وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (6/449)، وأخرجه ابن ماجه في ( 37- كتاب الزهد 36- باب ذكر الحوض) ص628 رقم4306، وأخرجه مالك في الموطأ (2- كتاب الطهارة –6-باب جامع الوضوء) ص28 رقم 28، وأخرجه أحمد في المسند (8/111) رقم 7980، وأخرجه ابن خزيمة (1/6) رقم 6 ، وأخرجه أبو عوانة ( 1/122) رقم 360 ، وأخرجه أبو يعلي (11/387) رقم 6502، وأخرجه البغوي في شرح السنة (1/322) رقم 151، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير(23/297) رقم 661،وأخرجه الروياني (2/192) رقم 1022، وأخرجه ابن أبي شيبة (7/455) رقم 37166، وأخرجه البيهقي ( 4/131) رقم 7209.