العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

فَدَلَّ هذا أَنَّه سيأتي المكذوب عليه – صلى الله عليه وآله وسلم – ، وقد تجاسر بعضهم فكذب عليه في حياته مع علمه أنه يأتيه الخبر من السماء ، فكيف به بعد موته ؟! ، ولذلك قام علماء الإسلام بانتقاد الأحاديث التي تروى عنه صلى الله عليه و سلم ، و وضعوا لها ألقاباً و شروطاً ، و حَرَّرُوا له قواعد لقصد حفظها من الدخيل .

و لكن غاية ما عملوا الظَّنَّ ، و التَّخْمِينَ ، فربما انتقدوا غير المنتقد ، و ربما رووا الموضوع نظراً إلى كثرت رواته ، و ربما أسنده الكاذب إلى أجلة العلماء ، و حكاه من طرق عديدة لا يُرَّدُ بها ، لقصد رواجه ، وتبرير غرضه ، و لا وحي بعد موت النبي – صلى الله عليه و آله وسلم - .

و من هذا القبيل جملة أحاديث جاءت عند الرواة يعتقدون صحتها و ليست بصحيحة ، و للناس غوائل ، فإِنَّ بعض العلماء الأجانب أيضاً وضعوا أحاديث نسبوها إلى علماء الإسلام ،[342] و رفعوها إلى النبي – صلى الله عليه و سلم – ، و القاعدة المشار إليها أكبر دليل في المقام عند علماء الإسلام لِرَدِّ المفترى عليه - صلى الله عليه وآله وسلم - .

٣٩٥ / ٤٣٨