العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٨٢ثم المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة أمير البصرة (1)، و منقذها من مخالب السباع ، ومخرجها من بين الأنياب ، كما عرف ذلك التاريخ ، و صحار بن عباس العبدي(2) من عبد القيس من عمان ، وهو على الشهير صحابي ، مرضي علاَّمة ، تقي بصري عماني ، روى عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – ثلاثة أحاديث ، وهو من شيوخ أبي عبيدة – رحمهما الله ورضي عنهما - ، و هو أول من ألَّف في الأدب .
و صَعْصَعْةُ بن صَوْحَان(3) الخطيب المشهور ، و أخوه أيضا ، و كلاهما عماني ، ومُرَّة بن التَّليد(4) ، و المهلب بن أبي صفرة هو الذي شاع اسمه في البصرة ، بل في العراق كله ، فيقال : " بصرة المهلب " ، و هذا يعرفه كل أهل التاريخ ، و هو أزدي عماني من الباطنة .
و لو لم تخرج الباطنة إلا أبا حمزة الشاري المختار بن عوف ، قائد الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي في اليمن لكفى .
(1) المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سارق الأزدي العتكي ( 7هـ - 83هـ ) أبو سعيد ، أمير ، بطاش ، جواد ،و لد في دبا بعمان ،و نشأ بالبصرة ، قاتل الأزارقة 19 سنة ثم ظفر بهم . الأعلام ( 7/ 315 ) .
(2) صحار بن عباس العبدي ( 50 هـ - 100هـ ) أبو العباس من الطبقة الثانية ، تابعي جليل من أوائل الأئمة الأباضية ، أصله من عمان ، أخذ العلم عن إمام المذهب جابر بن زيد و غيره ، له عدة كتب منها كتاب الأمثال ذكره ابن النديم و كتاب القدر يوجد له سمي من الصحابة ذكره ابن قتيبة و ابن عبد البر و لا نعرف العلاقة بينها معجم الإباضية (3/ 489) .
(3) صعصعة بن صوحان بن حجر العبدي ( ت 56هـ ) من سادات عبد القيس ، كان خطيبا بليغا عاقلا ، له شعر ، شهد صفين مع علي ، و له مع معاوية مواقف . الأعلام ( 3/ 205 ) .
(4) مرة بن فهم التليد ،من خطباء عمان ،و هو الخطيب الذي أوفده المهلب بن أبي صفرة إلى الحجاج بن يوسف الثقفي . التبيان و التبين ( 1 / 358 ) .