العقيدة الإسلامية: تعريفها وأهميتها، ومنهج علماء الإباضية في الاستدلال مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة، ومنهج الإباضية في الاستدلال لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ٣

وَبَيْنَهُ أَمَداَم بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفُم بِالْعِبَادِ.

ويقول أيضا: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوَاْ اَعْمَالَهُمْ، فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.

مسألة إيمان المقلد:

هو الإيمان الذي يتلقَّاه المرء من والديه وبيئته، دون أن يمحِّصه ويفهمه، ويدرك معانيه العقليَّة، ويستشعر أبعاده الروحيَّة، وهو الإيمان الصوريُّ.

عرَّفه الشيخ أحمد الخليليُّ: «التسليم الإيمانيُّ بالدين الذي نشأ فيه المرء أو نُسب إليه، ومجاراة أهله، ولو بعدم معارضتهم فيما هم فيه».

واختلف في إيمان المقلِّد، هل يجزي؟ فذهبت المعتزلة إلى أنَّه «لا بدَّ لصحَّة الإيمان من الاستدلال». واختار الشيخ السالمي الاكتفاء بالتقليد الجازم في الإيمان وغيره.

(مشارق أنوار العقول، 86، 294 - 295 هامش).

= هذا الذي درج عليه علماؤنا رحمة الله عليهم، يعلمون الناس أمور دينهم، ويدرسونهم في المدارس، ويوجهونهم في المساجد، ولو بدون التطرق إلى التفاصيل والأدلة ومناقشتها

(درس المسجد في العقيدة).

٣ / ١٣