العقيدة الإسلامية: تعريفها وأهميتها، ومنهج علماء الإباضية في الاستدلال مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة، ومنهج الإباضية في الاستدلال لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ٤

3) منهج الاستدلال العقدي عند الإباضية:

اختلاف منهج تعامل المسلمين مع مصادر العقيدة: القرآن، والسنة، والعقل فأثمرت مدارس عقدية مختلفة؛ المحدثون، الأشاعرة، الماتريدية/ المعتزلة/ الشيعة/ الإباضية، وسنعرض منهج علماء الإباضية في الاستدلال العقدي، ومعتمدهم في ذلك:

1 - ضرورة التعلم:

يقول الشيخ اطفيش: في تفسير قوله تعالى: وقالوا لو كنا نسمع

"والآية تدل على أن علم الديانة لا يدرك بغير التعلم، فلا بد من إرشاد مرشد أولا، فيفهم السامع، ويفهم بعقله ما سمع".

2 - النص المحكم:

وهو ما كان تأويله تنزيله، بحيث لا يحتمل أوجها في فهمه وتفسيره (قل هو الله أحد).

3 - النص المتواتر: لأن التواتر يفضي إلى قطعية الدلالة. مثل: القرآن، ومتواتر السنة رغم قلتها.

4 - صحة الحديث: ويصطلح عليه "خبر الآحاد"، فمنهج علمائنا صحة الاحتجاج به في العقيدة ما لم يتعارض مع متواتر القرآن الكريم، وإلا يؤول.

يقول الشيخ السالمي: إن مسائل الاعتقاد مبنية على اليقين، فنهينا عن اتباع الظن، ومسائل العمل غير مبنية على اليقين فقط، بل تكون تارة بالدليل القاطع وأخرى بالظني …

وخبر الآحاد لا يثمر اليقين، وإنما يثمر الظن، فلا يجوز ترك ما يثمر العلم لأجل ما يثمر الظن.

= أساس اختلافنا مع أهل السنة.

[مقتبس من المقرر الذي أعدته لتدريس العقيدة الإسلامية في المدارس الحرة]

أ- الرؤية:

يستند أهل السنة على أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم منها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن ناسا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال فإنكم ترونه كذلك، الحديث في البخاري ومسلم.

المقابلة مع القرآن: لاَّ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَبْصَارَ

فالآية في ظاهرها تمنع إدراك الأبصار لله تعالى دنيا وأخرى= وهي نص محكم). (والإدراك يعني

٤ / ١٣