العقيدة، ومنهج الإباضية في الاستدلال لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٥إحاطة جزئية وهي الرؤية والكلية كذلك وهذا من باب أولى، لا على قول من ذهب أن الإدراك الإحاطة الكلية.
ب- أشراط الساعة الكبرى: هل من صميم العقيدة
هي فتن متوالية معلنة عن قيام الساعة، وقد اختلف العلماء أتعتبر هذه العلامات مما يجب الإيمان به، أم لا؟ لأنه ورد في القرآن مجيؤها بغتة، لكن السنة فصلت في هذه العلامات، وسنورد ما جاء في صحيحها:
- ظهور الدجال: هو رجل أعور، يفتن الناس عن دينهم.
- نزول عيسى عليه السلام: يهبط إلى الأرض بعد أن كان مرتفعا في السماء، فيدعو إلى دين محمد ص.
- ظهور يأجوج وما جوج: هو قوم يخرجون بأعداد هائلة، ينشرون الفساد والدمار في الأرض، يقول تعالى: حتى إذا فتحت ياجوج وما جوج، وهم من حدب ينسلون.
- طلوع الشمس من مغربها: يقول رسول الله ص: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون» (رواه البخاري).
- حروج الدابة: تخرج سلالة من حيوان لتبين لهم الحق، يقول تعالى: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمُ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الاَرْضِ تُكَلِّمُهُمُ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِئَايَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ.
يرى بعض علمائنا أنها ليست من أساسيات الدين باعتبار وجود آيات في القرآن الكريم تقر بما يأتي:
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ
لها أشراطا وعلامات قد ظهر بعضها: يقول تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَاتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ.
قَدْ خَسِرَ الذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمُ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ لاَ تَاتِيكُمُ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
بعضهم آمنوا بأشراط الواردة في الحديث، مع اعتقاد بغتة في القرآن، مع عدم اعتبارها من أصول