القوانين والسنن الكونية مجهول

مقال الشهر

الجزء ١ · صفحة ٣

ولو تأملنا كتاب الله لوجدنا أن من أول ما نزل على قلب رسوله صلى الله عليه وسلم من وحي قرآني في وجوب الرجوع إلى هذين المصدرين في إثبات السنن الإلهية قال الله تعالى: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَق - اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ - الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم ﴾ العلق: 1- 4 فهذه الآيات توجه العقل المسلم من أول يوم إلى (قراءة(1) [1]) باسم الله مرتبطة به وبهيمنته على هذا الوجود من ذراته إلى مجراته، وهذه القراءة لشيئين اثنين هما:

1. الخلق وأسراره الدال على عظمة الخالق ووحدانيته ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَق ﴾ .

2. الوحي المسطور بالقلم ﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ - الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم ﴾ .

فالنظر في كتاب الكون لاكتشاف القوانين والنواميس الإلهية وكذا أخذها من الوحي المسطور بالقلم طريقان قطعيان لا يحوم حولهما شك ولا ريب. فعلى هذا لا يمكن إثبات أي قانون بطريق ظني استقلالاً، ولا يمكن معارضة أي قانون مستقر بهذين الطريقين القطعيين بشيء أثبت بطريق ظني مصدره الوهم والخرافة.

- أنواع القوانين :

تنقسم القوانين الكونية إلى قسمين:

1. قوانين ديناميكية: وهي قوانين تحكم حركة المركبات المادية وتفاعلها مع العناصر الأخرى كقوانين الجاذبية والحركة والطاقة وما شابهها.

2. قوانين اجتماعية: وهي قوانين تحكم حركة الإنسان وتفاعله مع الكون والتاريخ، وهذا النوع من الصعب إثباته والوصول به إلى رتبة القانون، لذا تجد أن هناك الكثير من النظريات في هذه الدائرة لم تصل إلى رتبة القانون. لذا فالمصدر الأكبر لهذه القوانين هو كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

٣ / ٨