الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١قالوا: إن من تصرفات الأولياء إحياء الموتى من الناس والطيور وكلام الموتى وانفلاق البحر وجفافه والمشي على الماء وانقلاب الأعيان كانقلاب الخمر عسلا أو سمنا وانزواء الأرض بحيث يصل أحدهم من بلد إلى آخر في لحظة، وكلام الحيوانات والنباتات والجمادات وإبراء العلل والعاهات والبلوغ إلى درجة مقام التصريف في الكون ورؤيته الأماكن البعيدة من وراء الحجب وطي الزمان ونشره والتشكل بأشكال مختلفة وخروج الكعبة لاستقبال الأولياء(1) .
خروج الأولياء من القبور للمهمات(2) .
بل قالوا إن القطب الغوث يطلعه الله على غيبه فلا تنبت شجرة ولا تخضر ورقة إلا بعلمه(3) .
لقد أربى ضلال المتصوفة وأتبعهم الرعاء والجهلة واستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله فلا تسمع إلا يا سيدي أحمد البدوي ويا سيدي الزيلعي، وياعيدروس، ويا جيلاني ولا تسمع من يذكر الله(4) .
ومن الخوارق التي يأتي بها الذين يهتفون بالاسم المفرد (الله) طعن أنفسهم وحملهم بمثل الخش والحية والعقرب وأكلهم النار ومسهم إياها بالأيدي وتقلبهم فيها بالأجسام(5) .
ويمكن أن يقال إن هذا من السحر وليس من الكرامات فقد ذكر ابن بطوطة في رحلته إلى الهند أعجب من هذا فقد شاهد قوما توقد لهم النار العظيمة فيلبسون الثياب الرقيقة ويخوضون في تلك النار ويخرجون وكأن ثيابهم لم يمسها شيء.
(1) – الكواكب الدررية: محمد عبد الرؤوف المناوي، دار صادر، بيروت، ط1، س199م، 1/11-13. جامع كرامات الأولياء: ، 1/30. خصوص لحكم: محيي الدين بن العربي، أنوار الهدى، ط1، دس، 1/92. القول الشافي في تفسير المعوذتين: محمد الخضري، مطبعة المتوكل، مصر، ط1، س1317هـ-1984م، ص210.
(2) – جامع كرامات الأولياء: النبهاني، 2/282.
(3) – الكواكب الدرية (الطبقات الكبرى): محمد عبد الرؤوف المناوي، 2/225.
(4) – قطف الثمر: الصديق حسن خان، ص107.
(5) – الدين الخالص: محمد صديق حسن القنوجي البخاري، ص578.