الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣وأن ملائكة الحساب أرادوا أن يحاسبوا أحد الأموات، فقالوا له من ربك فقال شيخي فلان، فكرروا السؤال وهو يكرر الإجابة نفسها، ثم قالوا: صدق، وذهبوا عنه راضين(1) .
وذكر ابن الجوزي " وقد أدنس في الصوفية أقوام وتشبهوا بهم وشطحوا في الكرامات وادعائها وأظهروا للعوام مخاريق، صادروا بها قلوبهم(2) .
وجاء" وقد لبس إبليس على قوم من المتأخرين، فوضعوا حكايات في كرامات الأولياء(3) .
وسأذكر الآن بعض القصص المضحكة المبكية التي تذكر عن الصوفية والتي يعدها أصحابها من الكرامات:
جاء في كتاب ( وأنيبوا إلى ربكم ): أن الشيخ أحمد الرفاعي كان يبعث السلام مع الحجاج في كل عام إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قدَّر الله له الحج، وقف عند القبر الشريف وقال:
في حالة البعد روحي كنت أرسلها … تقبّل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت … فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فظهرت له يد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبّلها، ويقول المصنف:" ولا إنكار في ذلك فإن كرامات الأولياء حق والنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في قبره سميع بصير منعّم في قبره"اهـ(4) .
وجاء في الكواكب الدرية: من كرامات الحلاّج الحسين بن منصور الصوفي أنه كان يخرج للناس فاكهة الشتاء في الصيف وعكسه. ويمد يده في الهواء ويعيدها مملوءة دراهم مكتوب عليها ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ويسميها دراهم القدرة(5) .
فهل هذه كرامة أم أنها حيلة وخرافة.
(1) – المرجع السابق.
(2) – تلبيس إبليس: أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، دار الحديث، القاهرة، دط، س1424هـ-2003م، ص389.
(3) – المرجع السابق، ص378.
(4) – وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له: محمد أبي اليسر العابدين، دار ابن عابدين، دمشق، سوريا، ط1، س1423هـ-2002م، ص237.
(5) – الكواكب الدرية (الطبقات الكبرى): المناوي، 2/74