الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وحقيقة الأمر نجد الناس مضطربين في هذه القضية بل إن فقهاء الحنفية والشافعية رتبوا على ذلك مسائل شرعية قال في فتح القدير لابن الهمام من باب ثبوت النسب قال بعض المشايخ: قيام الفراش كاف ولا يعتبر إمكان الدخول بل النكاح قائم مقامه كما في تزويج المشرقي مغربية والحق أن التصور شرط ولذا لو جاءت امرأة الصبي بولد لا يثبت نسبه والتصور ثابت في المغربية لثبوت كرامة الأولياء والاستخدامات فيكون صاحب خطوة أو جني هكذا قال المصنف"(1) .

وذكر ابن حجر الهيتمي الشافعي في الفتاوى الحديثة، والنبهاني في جامعه أنه إذا غربت عليه الشمس في بلده وكان صاحب خطوة فحضر مطلعا آخر لم تغرب فيه الشمس بعدما صلى المغرب في البلد الأول لا يلزمه إعادتها(2)

وقد جاء : " إذا ادعى أحد ما لا يمكن عادة ويمكن بالكرامة فلا يقبل شرعا وهو لغو، كأن ادعى أنه رهن داره بالشام وأقبضه إياها وهما بمكة لم يقبل قوله، قال القاضي أبو الطيب: " وهذا يدل على أنه لا يحكم بما يمكن من كرامات الأولياء وكذا إذا تزوج بامرأة في المغرب وهو بالمشرق وولدت لستة أشهر لا يلحقه لأن هذه الأمور لا يعول عليها في الشرع "(3)

أما أصحابنا فهم مضطربون كما قلت: يقول الشيخ سعيد القنوبي: "لا أعلم هذا العلم ولعله اعتبر صاحب الخطوة من العبث كما أن الشيخ الدكتور إبراهيم الكندي والدكتور محمد ناصر بوحجام اعتبرا ذلك من المبالغات التي تذكر في الكتب.

أما الشيخ سعيد بن خلف الخروصي والشيخ خالد البطاشي فهما لا يعلمان هذا العلم ولا خبرة لهم فيه إلا أنهم يقولان: لعله موجود بسبب ذكره في الكتب.

(1) – القول الشافي في تفسير المعوذتين: محمد الخضري، ط1، س1367هـ-1948م، ص177.

(2) – المرجع السابق، انظر: جامع كرامات الأولياء: النبهاني، 1/30.

(4) – الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – الكويت ، ط2 1404 ه 1983م ص221

(3) 000

٤٠ / ٩١