الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

اقتصرت على ذكر كرامات أصحابنا من الإباضية وتجاوزت عن ذكر كرامات التابعين وغيرهم من المذاهب الأخرى خوفا من الإطالة فحسب، وإلا فإن أئمة المذاهب الأخرى وعلماءهم كانت لهم كرامات تشهد لهم ولا أحد ينكرها، كما أن كرامات الإباضية بعضها لا يمكن قبولها البتة فهي من المبالغات بمكان، لذلك أقسم هذا المطلب إلى فرعين:

الفرع الأول: من كرامات الإباضية الخالية من المبالغات

الفرع الثاني: من كرامات الإباضية المبالغ فيها

وسوف نحاول - بمشيئة الله تعالى – مناقشتها وتحليلها بقدر الإمكان.

الفرع الأول: من كرامات الإباضية الخالية من المبالغات

1-من كرامات الإمام جابر بن زيد:

- أنه قطع مسافة من البصرة إلى عرفات في عشر ليال وذلك بسبب أنه كان مسجونا في سجن أمير البصرة، ثم أطلقه فانطلق جابر وهو يتلو قوله تعالى: ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ﴾(1) .

- قال الإمام جابر سألت ربي امرأة مؤمنة وراحلة صالحة ورزقا كفافا فأعطانيهن(2) وهناك كرامات أخرى نقتصر على هذه.

2- من كرامات الإمام الجلندا بن مسعود بن جيفر:

خرج رجل من أهل عمان إلى الحج ولقي في حجه رجلا من أهل البصرة لا يهدأ الليل ولا ينام فسأله العماني عن حاله، والبصري لا يعرف أنه من أهل عمان فقال: إني خرجت مع خازم بن خزيمة إلى عمان فقاتلنا قوما لم نر مثلهم قط فهم أهل صلاح وصبر على القتال فأنا من ذلك على هذه الحالة لا يأخذني النوم فقال الرجل العماني في نفسه أنت جدير بذلك إن كنت ممن قاتلهم(3)

3- من كرامات الإمام الوارث بن كعب الخروصي

(1) – العقود الفضية في أصول الإباضية: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، وزارة التراث القومي والثقافة، دط، س1403هـ-1983م، ص99.

(2) – المرجع السابق .

(3) – تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان: عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، مكتبة الإمام نورالدين السالمي، مسقط، سلطنة عمان، دط، س1995م، 1/96.

٤٦ / ٩١