الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٦قالوا: تجويز الكرامة يفضي إلى السفسطة لأنه يقتضي تجويز انقلاب الجبل ذهبا إبريزا أو البحر دما عبيطا، وانقلاب أواني يتركها الإنسان في بيته أئمة فضلاء مدققين.
الشبهة التاسعة:
لو جاز إظهارها على صالح لجاز إظهارها على صالح آخر إكراما له وهكذا إلى عدد كثير إذ ليس اختصاص عدد منهم بذلك أولى من عدد آخر، وحينئذ يصير عادة فلا يبقى ظهورها دليلا على النبوة ويطوى بساط النبوة رأسا .
الشبهة العاشرة:
قالوا: لو كان للكرامات أصل لكان أولى الناس بها أهل الصدر الأول وهم صفوة الإسلام وقادة الأنام والمفضلون على الخليفة بعد الأنبياء عليهم السلام ولم يؤثر عنهم أمر مستقصى.
الشبهة الحادي عشر:
أنها لو ظهرت على أيديهم لكثرت بكثرتهم وخرجت عن كونها خارقة للعادة.(1)
المطلب الثاني: الرد على شبه القائلين بالنفي
الرد على الشبهة الأولى:
(1) – راجع أدلة النافين في : التفسير الكبير: الرازي، 21-22/78، شرح جوهرة التوحيد: البيجوري، ص154، طبقات الشافعية الكبرى: ابن السبكي، 2/316، الوحي المحمدي: محمد رشيد رضا، ص213، الرسل والرسالات: الأشقر، ص154، السيد صديق حسن القنوجي/ اختر جمال، ص245، منع الموانع عن جمع الجوامع: عبد الوهاب بن علي السبكي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط1، س1420هـ-1999م، ص245، الكشاف: الزمحشري، 4/172، القرطبي، 11/28، شرح العقيدة الطحاوية، ص563.