الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠بأنا لا نسلم أنها تخرج بكثرتها عن كونها خارقة للعادة بل غاية الأمر استمرار خرق العادة وذلك لا يوجب كونه عادة.(1)
المبحث الرابع: أسئلة تدور حول الكرامة :
… هذه الأسئلة لم أقتصرها على بعض من العلماء فهي ليست على سبيل الفتوى وإنما بسطها عن سبيل المناقشة عند العلماء وهي أربعة أسئلة وإن كانت هناك أسئلة أخرى تدور في خاطري ولكن عسى أن ينبري لها أحد من أمة الإسلام فيكمل هذه الأسئلة.
المطلب الأول: هل الكرامة يطلبها الولي أم تحصل له فجأة دون توقع؟
في هذه المسألة خلاف بين العلماء ؛فمنهم من ذهب إلى امتناع الكرامة بقصد واختيار من الولي، وذهب بعضهم إلى امتناع كونها على قضية الدعوى حتى لو ادعى الولي الولاية(2)
ويقول القشيري: " وقد تحصل باختياره ودعائه وقد لا تحصل ،وقد تكون بغير اختياره في بعض الأوقات"(3)
وقال ابن السبكي: " وكرامات الأولياء جائزة وواقعة ولو باختيارهم وطلبهم(4) وعزا ابن
السبكي إلى النووي أنه قال: " الصحيح أن الكرامات تقع للأولياء باختيارهم وطلبهم"(5)
(1) – راجع أدلة الرد: التفسير الكبير: الرازي،21-22/78، شرح جوهرة التوحيد: البيجوري، 154. طبقات الشافعية الكبرى: السبكي، 2/316-321، الوحي المحمدي: محمد رشيد رضا، ص213، الرسل والرسالات: الأشقر، ص154، السيد حسن صديق القنوجي/ اختر جمال، ص245. شرح العقيدة الطحاوية ص563. شرح المقاصد: مسعود بن عمر بن عبد الله الشهير بسعد الدين التفتازني، دار الكتب العلمية، بيروت-دمشق، 3/330. حاشية ابن العطار: ابن السبكي، 2/482.
(2) - شرح المقاصد: مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، 3/327، وانزر الإرشاد: الإمام الجويني، ص316.
(3) - الرسالة القشيرية: القشيري، ص190.
(4) - حاشية العطار على جمع الجوامع: ابن السبكي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 2/481.
(5) - المرجع السابق.