الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الأولياء غير معصومين إذ العصمة للأنبياء فقط وما عداهم غير معصومين وخالف في ذلك معظم الصوفية من الشيعة إذ أثبتوا العصمة للأولياء وقد رددنا عليهم وأبطلنا حجتهم.

الأنبياء هم أفضل خلق الله تعالى من غيرهم من الأولياء، فالأولياء لا يبلغون عشر الأنبياء وخالف في ذلك الجهلة من المتصوفين وغلاة الروافض وطائفة من الكرّامية وقالوا: الولي أفضل من النبي وقد دحضنا حجتهم ورددنا قولهم.

توصلت إلى أن الخضر لم يكن نبيا وإنما كان وليا من أولياء الله تعالى، ألهمه علما غيبيا وهو ما يسميه العلماء " العلم اللدني" الذي يصل لصاحبه عن طريق الإلهام.

كل حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدّه الأبدال والنقباء والنجباء والأوتاد والأقطاب والغوث وغيرها مما جاء به الصوفية ليس صحيحا ولم ينطق السلف بشيء من هذه الألفاظ إلا بلفظ الأبدال.

جميع الأحاديث التي تتحدث عن الأبدال معلولة وبعضها أضعف من بعض وإن صحت فالمراد منها العلماء العاملين لا كما يقول الصوفية.

الله سبحانه وتعالى يمد خوارقه للمؤمنين وغيرهم فما كان للمؤمنين فهو من قبيل المعجزة أو الكرامة أو المعونة أو الفراسة أو الرؤيا الصالحة، وما كان لغير المؤمنين فهو إما أن يكن استدراجا أو إهانة أو سحرا.

المخترعات الحديثة ليست من الخوارق كما يظن بعضهم؛ لأنها لاتخالف السنن الكونية وهي قائمة على مقدمات تنتهي بها إلى النتائج.

المعتزلة وأبو إسحاق الإسفراييني لا ينكرون الكرامة على إطلاقها وإنما ينكرون خرافات الصوفية والتي تكون في مصاف المعجزات خلافا لما قاله المتكلمون على أن المعتزلة وأبا إسحاق ينفونها مطلقا.

الفلاسفة ينهجون منهج الصوفية ويتبنون مذهبهم في نظرتهم نحو الكرامة.

خلاصة القول: الكرامات ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية المتواترة، وما أثر عن الصحابة وما كان حادثا بعد الصحابة فلا يؤخذ كله فبعضها يحتاج إلى نظر.

٦٧ / ٩١