الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧وعلى هذا تكون جميع معجزات الأنبياء في متناول الأولياء وبالتالي إمكان الأولياء من الإتيان بخوارق الأنبياء ماعدا القرآن إذ القرآن هو المعجزة الوحيدة التي تحدى بها الله سبحانه وتعالى الإنس والجن على أن يأتوا بمثلها فعجزوا، يقول الله تعالى: ﴿ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾(1) .
ونحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى خصّ الأنبياء بالمعجزات، والمعجزات أريد بها التحدي على الغالب، وهي من خصوصياتهم ولا يمكن لأحد أن يشاركهم فيها ولا يمكن لأحد من البشر أن يصل إلى مصافهم وأن يبلغ ذروتهم، أرأيت لو أن رجلا أدخل أصبعه في بحر زاخر فياض ثم أخرجها فإن ما بقي في الأصبع عند خروجها بمثابة الأولياء والبحر الزاخر هم الأنبياء فأنى لهم الإتيان بمعجزات الأنبياء.
أما بالنسبة للإباضية فمصادرهم قل ما تشير إلى ذلك وإذا أشارت إليه كان من باب سرد كرامات الأولياء فقط لا من باب دراسة مسائل الكرامة ولكن من خلال توجيه الأسئلة إلى المشايخ الإباضية كالشيخ سعيد بن خلف الخروصي نائب المفتي، والشيخ خالد البطاشي، والشيخ الدكتور إبراهيم الكندي، وغيرهم تبين أنهم يقولون برأي المذهب الأول: وهو أن ليس كل ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي، إلا أن كتب الإباضية مليئة بالقصص العجيبة، ولكنها في حد ذاتها لا تصل إلى مرتبة المعجزة ومع ذلك ليس كل ما يكتب يصدق ويؤخذ خاصة هذه القصص أو الكرامات إذ إن بعضها تكون أشبه ما تكون بالخرافة، وخاصة بعد تداول الناس لها وإدخال الزيادات والخرافات عليها.
وخلاصة القول: نحن نقول بثبوت الكرامات الواردة في الكتاب العزيز والسنة المتواترة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، وما ثبت للصحابة رضوان الله عليهم.
(1) – سورة الإسراء: الآية88.