في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١٥

وزكّى فؤاده فقال: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىآ﴾ [سورة النجم: الآية 11].

وزكّى خُلُقه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلىا خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة القلم: الآية 4].

وزكّاه كلَّه فقال: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىا﴾ [سورة النجم: الآية 2].

أغرُّ عليه للنبوّة خاتَمٌ … من الله مشهود يلوح ويشهدُ

وضمّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى اسمه … إذ قال في الخمسِ المؤذِّنُ أشهدُ

وشَقَّ له منْ إسمه(1) ليُجِلَّهُ … فذو العرش محمودٌ وهذا محمَّدُ

نبيٌّ أتانا بَعد يأسٍ وفترة … من الرسل، والأوثانُ في الأرض تُعْبَدُ

فأمسى سراجا مستنيرا وهاديا … يلوحُ كما لاحَ الصَّقيلُ المهنَّدُ

وأنذرنا نارا وبشَّر جنَّةً … وعلَّمنا الإسلامَ، فاللهَ نحمَدُ

هو - صلى الله عليه وسلم - القائل: «إنّما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه»(2) .

بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمّة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حقّ جهاده حتّى أتاه اليقين، فصلوات ربّي وسلامه عليه ما هبّت النسائم، وأظلّت الغمائم، وما ناحت على الأيك الحمائم، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم تبلى السرائر.

وبعد:

وصف أصل المحتوى:

فهذه سلسلة من دروس الشيخ الجليل: إبراهيم بن عمر بيُّوض-رحمه الله- في موضوع: «الهجرة النبوية».

(1) … أُثبتت همزة القطع للضرورة الشعرية، فتنبّه.

(2) … البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.(باب: بدء الوحي، رقم: 1).

١٥ / ٤٥٥